ابن الفرضي

119

تاريخ العلماء والرواة للعلم بالأندلس

النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم : « لا يزداد الأمر إلّا شدّة ولا الدّنيا إلّا إدبارا ، ولا النّاس إلّا شحا ، ولا تقوم السّاعة إلّا على شرار الناس ، ولا مهدىّ إلّا عيسى بن مريم . » . لفظهم واحد ، ولم يكن أبو بكر بن الأزرق هذا مما يضبط الحديث . وكان أديبا ، شاعرا وقال لي : مولدي سنة تسع عشرة وثلاث مائة بمصر وبها ولد أبى رحمه اللّه ، وذاكرته الأوطان ، ونزوع « 1 » النّفس إليها ، فاظهر التّشوق إلى مصر ، والحنين إلى وطنه بها ثم قال ما هؤلاء إلّا كما قال ابن الرومي : وحبّب أوطان الرّجال إليهم * مآرب قضّاها الشّباب هنالكا إذا ذكروا أوطانهم ذكّرتهم * زمان « 2 » الصّبا فيها فحنّوا لذلكا ولما قدمت من المشرق أتاني مهنئا بقدومي وجعل يذاكرنى مصر ، ويسألني عن أخبارها ، وجعل يقدّر الرجوع إليها ويتمنه ، فحالت منيته دون أمنيته . وتوفّى : ( رحمه اللّه ) بقرطبة في شهر ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاث مائة . ودفن في مقبرة بنى العبّاس . 1406 - محمد بن الحسين بن محمد بن أسد بن محمد بن إبراهيم بن زياد بن كعب ابن مالك التميمي الحماني : من بنى سعد بن زيد مناة بن تميم الطّبنى « 3 » الشّاعر قدم الأندلس سنة إحدى وثلاثين وثلاث مائة ؛ يكنّى أبا عبد اللّه . وكان : حافظا للأخبار ، عالما بالأنساب ، شاعرا محسنا على قدرة بالأدب ، وولى الشرطة وعاش إلى أن علت سنّه . وقد كتب عنه . توفّى : في غداه يوم الاثنين لثلاث بقين من ذي الحجة سنة أربع وتسعين وثلاث مائة . ودفن يوم الثلاثاء صلاة العصر في

--> ( 1 ) بالأصل : ونروع وهو تصحيف . ( 2 ) في الديوان ص 13 عهود الصبا . ( 3 ) بالأصل : من الطبن ؟ والتصحيح عن البغية ص 58 رقم 84 : قال في البغية : وطبنة بلد من أرض الزاب بعدوة الأندلس . وانظر « جذوة المقتبس » ص 47 رقم 38 .